ميرزا حسين النوري الطبرسي
24
خاتمة المستدرك
بالعلماء الراشدين . الثالث : أن مجرد الاشتراك في الاسم ، واسم الأب ، لا يوجب تطبيق ما ذكره في القاموس لشيخنا سديد الدين . الرابع : أن شيخنا الحمصي ، المتكلم المتعصب في مذهبه ، كيف يصير شيخا لهذا المتعصب في التسنن ، وقد قال هو - كما تقدم ( 1 ) في ترجمة القطب الرازي - : ولم نر أحدا من أهل السنة من نهاية تعصبهم في أمر المذهب يروي عن أحد من علماء الشيعة ، ويدخلهم في جريدة مشايخه . وبذلك استدل على تسنن القطب ، لأنه يروي عنه الشريف الجرجاني ، والبدر الحنفي . الخامس : إنا تفحصنا في ترجمة الرازي من كتب القوم ، فلم نر أحدا ذكر هذا الحمصي من مشايخه - مع تعرضهم لمشايخه - حتى في كتاب الروضات ، مع شدة اهتمامه في ضبط هذه الأمور ، فينبغي عد هذا من أغلاط القاموس . السادس : أن الرازي قال في تفسيره في آية المباهلة : المسألة الخامسة : كان في الري رجل يقال له : محمود بن الحسن الحمصي ، وكان معلم الاثني عشرية ، وكان يزعم أن عليا عليه السلام أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد صلى الله عليه وآله ، ثم ذكر كيفية استدلاله بقوله تعالى : أو أنفسنا " ( 2 ) وأجاب عنه بالاجماع على أن النبي أفضل من غيره ، وأن عليا عليه السلام لم يكن نبيا ( 3 ) . وأنت خبير بأن المراد بمن ذكره سديد الدين المعروف ، فلو كان هو شيخه كيف يعبر عنه بهذه العبارة الركيكة ، ويذكره منكرا مجهولا ، والموجود في التفسير - أيضا - بالصاد المهملة .
--> ( 1 ) تقدم في الجزء الثاني صفحة : 396 . ( 2 ) آل عمران 3 : 61 . ( 3 ) تفسير الفخر الرازي 8 : 86 .